أخبار محليه

الاحتفال بالمولد بين مؤيد ومعارض

الاحتفال بالمولد بين مؤيد ومعارض

كتب/ محمد خض

اولا : اختلف اهل العلم في يوم ولادة النبي صلى الله عليه وسلم :
فقيل الثاني من ربيع الاول .
وجزم محمد بن جبير بن نفير – من التابعين – وابن حزم والخوارزمي وابن دحية انه اليوم الثامن منه ونقل ابن عبد البر عن أصحاب التاريخ انهم صححوه .
وقال ابو جعفر والدمياطي انه اليوم العاشر منه .
ورجح المباركفوري في كتابه الشهير “الرحيق المختوم” اليوم التاسع .
وذهب جماعة الى انه الثاني عشر .
اذا فالخلاف موجود والجزم بقول رجم بالغيب …
لكن الادهى والامر ان جماهير أهل العلم قالوا : يوم الثاني عشر هو يوم وفاة الرسول عليه الصلاة والسلام !!
فكيف يسوغ للمسلم المحب ان يحتفل بيوم وفاة نبيه عليه الصلاة والسلام ؟!!
ثانيا : لم يعرف الصحابة هذا الاحتفال ولم يكن في زمنهم ولو كان خيرا لسبقونا اليه لحرصهم على الخير وعظيم محبتهم للنبي عليه الصلاة والسلام …
وكذلك الأئمة الاربعة – ابو حنيفة ومالك والشافعي واحمد – لم يؤثر عنهم شيء في هذا لانه لم يعرف في زمنهم اصلا ..
ثالثا : اول من ابتدعه هم العبيديون الشيعة الرافضة الذين يسمون زورا وتلبيسا ب “الدولة الفاطمية ” الذين قال فيهم القاضي عياض : أجمع علماء القيروان أن حال العبيديين حال المرتدين والزنادقة ..
رابعا : أفتى جماعة من علماء المالكية ببدعية هذا الاحتفال فضلا عن غيرهم منهم :
ابو الوليد الباجي المالكي له رسالة سماها حكم بدعة الاجتماع في مولد النبي عليه الصلاة والسلام .
– ابن الحاج الفاسي المغربي في كتابه المدخل .
– العلامة أحمد القباب كما في المعيار المعرب .
-الامام الاصولي الكبير الشاطبي كما في الفتاوى له .
– العلامة عمر بن علي اللخمي الفقيه المالك الذي قال : لا اعلم لهذا المولد اصلا في كتاب ولا سنة ولا ينقل عمله عن أحد من علماء الأمة الذين هم القدوة في الدين ، المتمسكون بآثار المتقدمين ، بل هي بدعة أحدثها المبطلون وشهوة نفس اعتنى بها الاكالون … كما في رسالته (المورد في عمل المولد)
محمد بن الحسن الحجوي الثعالبي .
بل قال الشيخ محمد رشيد رضا : هذه الموالد بدعة بلا نزاع ..
فحقيقة المحبة بالاتباع لا بالابتداع كما قال سبحانه ( قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذبوبكم) لذلك قال الحسن البصري : ان قوما زعموا محبة الرسول عليه الصلاة والسلام فابتلاهم الله بهذه الاية .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى